الباسل
22-04-2008, 11:00 AM
كتبتت هذه اخاطرة منذ سنوات ولم تر النور إلا من خلال هذا المنبر وفاءً لمن وضعوا اسم قريتي في صفحات التاريخ بأجسادهم الطاهرة فإليهم إنحناءة شكر وإجلال!!
مرت تلك الأيام ثقيلة وبطيئة على أبناء القرية..الجميع بين مصدق ومكذب للخبر الذي وقع على مسامعهم كالصاعقة.. الكل ينظر متأملاً إلى السماء ويدعو الله بأن يكون الناعي مخطئاً الأمهات في بيوتها .. الأباء , حتى الصغار التي لا تعرف مامعنى الموت!!!
قد يكون صعباً على الإنسان أن يفقد عزيزاً على قلبه .. ولكن قريتي الحبيبة قد فقدت ثلة من خيرة شبابها ونسائها في طرفة عين!!
كانوا كأقمار في صفاء نفوسهم وسريرتهم .. كانوا مثلاً رائعاً في الأخوة في الله _ وخاصة الشهيدين (أبو أحمد وأحمد الخميس)_ كانا كحمائم طيبة التي ترفرف على القبة الخضراء والبقيع .. أرواحهم تعلقت بتلك المدينة الطاهرة , وأبوإلا أن تختم حياتهم بالشهادة في سبيل الله..
عادت القافلة الإيمانية السعيدة في يوم الجمعة بعد وداع الحبيب المصطفى وأهل بيته على أمل العودة لزيارته .. لكن الحبيب قد اشتاق إلى أحبته سريعاً ولم تمهلهم كف الموت أن يلتقوا بأحبتهم لتقبيلهم وتهنئهم بسلامة الوصول.. كأن الله قد أختار هذه الثلة المؤمنة .. كأن المشيئة الإلهية قد جمعتهم عند حبيبه وصفوته محمد صلى الله عليه وآله وسلم, ليعودوا جميعاً شهداء ..
وهناك في عقلة الموت اللعينة حلت الفاجعة التي أدمت العيون وأقرحت الجفون من المدامع.. حادث هزَ أركان الاحساء وسلب النوم من جفونها , وأطفأ جذوة فرحتها التي لم تكتمل بنجاح الزواج الجماعي الذي وضع فيه الشهيد أبو أحمد كل إبداعاته ولمساته الفنية وعكف مع رفيق دربه على تجهيز القرية التراثية.. كان العمل بحق مفخرة للقرية!!
في تلك اللحظة التي وقع فيها الحادث واشتعلت النار في الحافلة لم يفرق الموت بين الصغار والكبار ! وأنطفات ستة وعشرون شمعة من قريتي !!
كانوا كالفراش الذي يعشق النور ليموت فيه!!
وبعد إنتظار طويل وصلت القافلة الإيمانية في يوم الأحد ولكن بأية حالة .. إن قلبي وقلمي لا يستطيعا أن يصفا ذلك المنظر فأعتذر منكم !!!!!!
ووصلت الجثامين الطاهرة إلى المقبرة, وشيعتهم الأحساء وودعتهم نخيلها في موكب ليس له مثيل , ولم يبق منزل إلا ولفه الحزن وحفته الوحشة على فراق الأحبة..ولم تبق قرية من قرى الأحساء إلا وجاءت في موكب للعزاء..
فهنيئاً لقريتنا التي نظر لها الله سبحانه نظرة رحيمة , وأختار منها هذه الصفوة الطاهرة المؤمنة.. وهنيئاً لشهدائنا الأبرار الحياة الأبدية وجوار المصطفى وأهل بيته الأطهار..
لقد فقدت القرية صاحب الإبتسامة اصادقة (أبو أحمد) ذو النفس المؤمنة وجدار المقبرة يشهد على إيمانه الكبير بالله سبحانه وأنه كان يعمل في صمت ويٌعدُ لذلك اليوم الذي تشخص فيه القلوب والأبصار.. فهنيئاً لهم الجنة!!(اللهم أحشرنا مع محمد وآله)
( بعض حقهم)
أخوكم الأقل
مرت تلك الأيام ثقيلة وبطيئة على أبناء القرية..الجميع بين مصدق ومكذب للخبر الذي وقع على مسامعهم كالصاعقة.. الكل ينظر متأملاً إلى السماء ويدعو الله بأن يكون الناعي مخطئاً الأمهات في بيوتها .. الأباء , حتى الصغار التي لا تعرف مامعنى الموت!!!
قد يكون صعباً على الإنسان أن يفقد عزيزاً على قلبه .. ولكن قريتي الحبيبة قد فقدت ثلة من خيرة شبابها ونسائها في طرفة عين!!
كانوا كأقمار في صفاء نفوسهم وسريرتهم .. كانوا مثلاً رائعاً في الأخوة في الله _ وخاصة الشهيدين (أبو أحمد وأحمد الخميس)_ كانا كحمائم طيبة التي ترفرف على القبة الخضراء والبقيع .. أرواحهم تعلقت بتلك المدينة الطاهرة , وأبوإلا أن تختم حياتهم بالشهادة في سبيل الله..
عادت القافلة الإيمانية السعيدة في يوم الجمعة بعد وداع الحبيب المصطفى وأهل بيته على أمل العودة لزيارته .. لكن الحبيب قد اشتاق إلى أحبته سريعاً ولم تمهلهم كف الموت أن يلتقوا بأحبتهم لتقبيلهم وتهنئهم بسلامة الوصول.. كأن الله قد أختار هذه الثلة المؤمنة .. كأن المشيئة الإلهية قد جمعتهم عند حبيبه وصفوته محمد صلى الله عليه وآله وسلم, ليعودوا جميعاً شهداء ..
وهناك في عقلة الموت اللعينة حلت الفاجعة التي أدمت العيون وأقرحت الجفون من المدامع.. حادث هزَ أركان الاحساء وسلب النوم من جفونها , وأطفأ جذوة فرحتها التي لم تكتمل بنجاح الزواج الجماعي الذي وضع فيه الشهيد أبو أحمد كل إبداعاته ولمساته الفنية وعكف مع رفيق دربه على تجهيز القرية التراثية.. كان العمل بحق مفخرة للقرية!!
في تلك اللحظة التي وقع فيها الحادث واشتعلت النار في الحافلة لم يفرق الموت بين الصغار والكبار ! وأنطفات ستة وعشرون شمعة من قريتي !!
كانوا كالفراش الذي يعشق النور ليموت فيه!!
وبعد إنتظار طويل وصلت القافلة الإيمانية في يوم الأحد ولكن بأية حالة .. إن قلبي وقلمي لا يستطيعا أن يصفا ذلك المنظر فأعتذر منكم !!!!!!
ووصلت الجثامين الطاهرة إلى المقبرة, وشيعتهم الأحساء وودعتهم نخيلها في موكب ليس له مثيل , ولم يبق منزل إلا ولفه الحزن وحفته الوحشة على فراق الأحبة..ولم تبق قرية من قرى الأحساء إلا وجاءت في موكب للعزاء..
فهنيئاً لقريتنا التي نظر لها الله سبحانه نظرة رحيمة , وأختار منها هذه الصفوة الطاهرة المؤمنة.. وهنيئاً لشهدائنا الأبرار الحياة الأبدية وجوار المصطفى وأهل بيته الأطهار..
لقد فقدت القرية صاحب الإبتسامة اصادقة (أبو أحمد) ذو النفس المؤمنة وجدار المقبرة يشهد على إيمانه الكبير بالله سبحانه وأنه كان يعمل في صمت ويٌعدُ لذلك اليوم الذي تشخص فيه القلوب والأبصار.. فهنيئاً لهم الجنة!!(اللهم أحشرنا مع محمد وآله)
( بعض حقهم)
أخوكم الأقل