al3nbar
17-05-2008, 10:32 PM
كان الشاعر نزار قباني يتابع على إحدى الفضائيات العربية بث ذل التوقيع الذي جرى في حديقة البيت الأبيض في واشنطن وأخذ يردد بعفوية وجرأة ويقول : كل توقيعات أوسلو لاتساوي خردلة .
هناك من يقول أن نزار قباني استطاع أن يخرج الشعر في عصره من مرحلة الاستعطاء إلى مرحلة الكبرياء .. مدللا على ذلك بالقاعدة الشعبية الممتدة .. وقدرته على كسر الجسور .. وارتفاع صرخته من خلال رفضه لفكرة أن يكون الشاعر إلى أبد الآبدين حاجبا على باب الأمير أو سائسا لخيل .
وقد نقل عنه أنه قال : "شرفني أنني أنقذت الشعر من حالة الإستزلام وخلعت كل الملوك لأجعله هو الملك ، جعلت الملوك في حاشية الشعر بدلا من أن يكون في حاشيتهم "
ولقد تناول نزار قباني في شعره ثلاثة موضوعات رئيسة حلقت به في سماء الإبداع وبؤأته منزلة قلّما يرتقي إليها شاعر آخر [ السياسي - الوطن والديار - المرأة ]
كان نزار قباني شاعرا يعتز بعروبته وقوميته وأمجاده العربية العريقة ولذلك كان حجم غضبه وتمرده على الواقع العربي الذي كان يراه مهينا بل وصل إلى حضيض الهوان حين بدأت الهرولة إلى التطبيع مع إسرائيل ، وقد سجل رفضه ضد الوجود الصهيوني الاستيطاني وكل أشكال التطبيع والمسالمة مع ذلك الكيان منذ حزيران 1967م وفي لقاء له قال : لقد وصل الاسرائيليون إلى حلقومنا ، احتجزوا الحاجز الكرتوني الذي ( يسموه ) الكرامة العربية، والعنتريات العربية ، والأكاذيب العربية ، وصاروا في فناجين قهوتنا وألحفة أسرتنا، وملاعق طعامنا .
هذه مقاطع من إحدى قصائد نزار قباني " المغضوب عليها "
وصل قطار التطبيع الثقافي إلى مقاهينا وصالوناتنا ..
وغرف نومنا المكيّفة هواء
ونزل منه أشخاص غامضون يحملون معهم معاجم ..
ودواوين شعر ومصاحف مكتوبة باللغة العبرية
ويحملون معهم جرائد تقول :
إنّ شاعر العرب الأكبر أبو الطيب المتنبي
صار وزيرا للثقافة في حكومة حزب العمل !!
وإن مطربة العرب الأولى السيدة أم كلثوم
سوف تغني قصيدة جديدة لشاعر إسرائيلي
وهكذا يستقيل الشاعر العربي من كبريائه
وتنسى عصافيرنا غناء المقامات والتواشيح
تطبيع في الصباح .. وتطبيع في المساء
وتطبيع في الشارع .. وتطبيع في المقهى..
حتى صرنا " طبعة ثانية " صادرة باللغة العبرية ..
من كتاب الأغاني..
لذلك فكرت في تطبيع علاقاتنا العاطفية
قبل أن يصل المقاولون و المتعهدون .. وتجار الشنطة ..
ومندوب صندوق النقد الدولي.
لكم أجمل التحيات
القصيدة من كتاب {{ نزار قباني .. القصائد المغضوب عليها }} إعداد وتقديم ياسر زمزم
هناك من يقول أن نزار قباني استطاع أن يخرج الشعر في عصره من مرحلة الاستعطاء إلى مرحلة الكبرياء .. مدللا على ذلك بالقاعدة الشعبية الممتدة .. وقدرته على كسر الجسور .. وارتفاع صرخته من خلال رفضه لفكرة أن يكون الشاعر إلى أبد الآبدين حاجبا على باب الأمير أو سائسا لخيل .
وقد نقل عنه أنه قال : "شرفني أنني أنقذت الشعر من حالة الإستزلام وخلعت كل الملوك لأجعله هو الملك ، جعلت الملوك في حاشية الشعر بدلا من أن يكون في حاشيتهم "
ولقد تناول نزار قباني في شعره ثلاثة موضوعات رئيسة حلقت به في سماء الإبداع وبؤأته منزلة قلّما يرتقي إليها شاعر آخر [ السياسي - الوطن والديار - المرأة ]
كان نزار قباني شاعرا يعتز بعروبته وقوميته وأمجاده العربية العريقة ولذلك كان حجم غضبه وتمرده على الواقع العربي الذي كان يراه مهينا بل وصل إلى حضيض الهوان حين بدأت الهرولة إلى التطبيع مع إسرائيل ، وقد سجل رفضه ضد الوجود الصهيوني الاستيطاني وكل أشكال التطبيع والمسالمة مع ذلك الكيان منذ حزيران 1967م وفي لقاء له قال : لقد وصل الاسرائيليون إلى حلقومنا ، احتجزوا الحاجز الكرتوني الذي ( يسموه ) الكرامة العربية، والعنتريات العربية ، والأكاذيب العربية ، وصاروا في فناجين قهوتنا وألحفة أسرتنا، وملاعق طعامنا .
هذه مقاطع من إحدى قصائد نزار قباني " المغضوب عليها "
وصل قطار التطبيع الثقافي إلى مقاهينا وصالوناتنا ..
وغرف نومنا المكيّفة هواء
ونزل منه أشخاص غامضون يحملون معهم معاجم ..
ودواوين شعر ومصاحف مكتوبة باللغة العبرية
ويحملون معهم جرائد تقول :
إنّ شاعر العرب الأكبر أبو الطيب المتنبي
صار وزيرا للثقافة في حكومة حزب العمل !!
وإن مطربة العرب الأولى السيدة أم كلثوم
سوف تغني قصيدة جديدة لشاعر إسرائيلي
وهكذا يستقيل الشاعر العربي من كبريائه
وتنسى عصافيرنا غناء المقامات والتواشيح
تطبيع في الصباح .. وتطبيع في المساء
وتطبيع في الشارع .. وتطبيع في المقهى..
حتى صرنا " طبعة ثانية " صادرة باللغة العبرية ..
من كتاب الأغاني..
لذلك فكرت في تطبيع علاقاتنا العاطفية
قبل أن يصل المقاولون و المتعهدون .. وتجار الشنطة ..
ومندوب صندوق النقد الدولي.
لكم أجمل التحيات
القصيدة من كتاب {{ نزار قباني .. القصائد المغضوب عليها }} إعداد وتقديم ياسر زمزم