نجم
27-10-2010, 02:19 PM
الشّاعر المرحوم أبو صالح
محمد صالح الحيـــاء
في قريةٍ - تُعَدُّ من كبرى قرى الأحساء - والمحاطـةِ من الجهة الشرقية بجبلٍ صغيرٍ ومـحـدودةٍ من أغلب جوانبها المتبقية بالنخيل الهجرية ، في ( قرية الشعبة ) كان مولد الشاعر سنة 1359هـ .
تربى في حضن والده ، وبعد بلوغه سنه الثانية عشر شاءت الأقدار أن يفقد أباه ، فكان لابد له من والٍ يرعى شؤونه حتى يشتدُّ ويصلب عوده ، فتولى ذلك عمه -جد أبنائه- حيث عاش معه فترةً طويلةً في مزرعته بالخبر، حتى كبر واعتمد على نفسه .
وفي عام 1377هـ التحق بدار الخليج العربي للطباعة والنشر واستمر بها من الفترة 6/7/1377هـ إلى 4/3/1387هـ؛ بعدها انتقل إلى مزرعة عمِّه ثانيةً ليعمل فيها ويسكن إلى ما يقرب من الثلاث سنوات .
وفي عام 1400هـ عاد إلى الدمام موظفًا كبيرًا في إحدى الشركات مستوطناً مدينة سيهات لفترةٍ ليست بالطويلة، حتى راح يزاول الأعمال الحرة لمدة سنتين، إلى أن التحق موظفاً في شركة أخرى، وبقي فيها إلى آخر حياته حيث توفي ليلة الخميس الموافق : 20 / 6 / 1413هـ.
ومع ذلك الجو المليئ بالتنقل من مكان إلى مكان للبحث عن لقمة العيش، لا نجد مبالغة إذا قلنا أن الشاعر مليء من الرصيد الثقافي ، رغم أنه لم يحصل على مؤهل دراسي سوى الشهادة الابتدائية الليلية ؛ وذلك لعدم تفرغه للدراسة ؛ ولكنَّ حبَّ الإطلاع على التراث العربي وكثرة القراءة كـان نـصب عـيـنيه، وإنَّك لتجد ذلك واضحًا من فصاحة محادثته مع الآخرين، فنادرًا ما تجده والكتابُ مفارقٌ يديه – .
أما شاعريته فمليئة بالصور الجميلة التي لا يلتقطها إلا كبار شعراء الشعر الشعبي، ولا نخفي سرًا أن شعره قد جمع في ديوان من المهتمين بهذا الجانب وعسى أن يرى النور قريبًا .
رحم الله الشاعر أبا صالح بواسع رحمته وأسكنه الفسيح من جنته .
//
http://i561.photobucket.com/albums/ss54/medaly99992/34-10.jpg
//
http://i561.photobucket.com/albums/ss54/medaly99992/3244354.jpg
//
مختارات من قصائد شاعرنــا المرحوم ( أبو صالح )
إن حرّني الواهي
أغرقت نفسي بين لـجـة بحـورك
لاقادرن أسبح ، ولاعارف اقـصاك
شفت القمر في الليل وظنِّيت نورك
ونـوره يذكـرني إذا جـيت بنساك
حور الـحـساني كـل يـومـن تزورك
والشمس ضاءت واشرقت بين يمناك
إن حـرَّني الـواهـي تسلقت سورك
وانـت إلِـي ظـلَّن تحت سور مبناك
سمحت لـقـبـلي كـل لـيـلة يزورك
يجني وداد الصدق من أرض مرباك
أرجـو تطــاوعـني وتـوفـي نذورك
لو ضـاع مني الـعمر فـدوى لعيناك
صرت أحسب الأيام واحصي شهورك
وطـولـت فـي بـعـدك وانـا اتـرجـاك
أكــتـم فـي صـدري وراعـي شـعـورك
لو قلت زدني من الهوى قلت لك هاك
//
الأم كالخيمه
الأم كالخيمه تظـلل على الـبيت
أو شـجره يـضفي علينا ورقـهـا
حـنانها أمـي دافـي بـه حسيت
وأشم ريـحـه مسك نفحة عرقها
في حضنها نمت الليالي وتربيت
وفي صدرها شفت المحبه وبرقها
يا مـا طـلبت أكثر ويامـا تمنيت
واذا رأتْ دمـعـي بعيني حرقها
ولو غبت عنها في ضحى يوم هلِّيت
تـركض تعـــانقني ودمعها خنقها
أنا لها خادم ولـها الأمر لـبيت
أقبِّل أياديهـا وحـياتي رفـقـها
وإن ضـاقـت الدنيا عليه وملــيت
اركض لها اتداوي نفسي وزهقها
وان اسمعت عني مريضن وناديت
مثل الحـمـامه قـانـصن قد صفقها
وبين الحنايا بصدرها القلب خليت
يبـكي أَلَـمْ مـجروح ويـنثر شفـقها
حتَّى لـو من واقـع الـجهل زليت
بسرعه تسامحني ومحدن سبقها
تربة خطاها من على الرمل حبَّيت
وفي اترابـهـا ريحـه ربي فـرقـهـا
تـزعـل وراضيها ولايـوم كـليت
واشرب ميَّة حبها من حمـقـهـا
إرحم يتيمن تايهن لك في البيت
ما شاف له أمَّاً ولا يُومِنْ لحقها
بينه وبين نفسه ترى قال يا ليت
وقـلبه يقـول أمي ولـسانـه نطقها
ادعو لامي كل ما قمت صـلـيت
يرحمـها الباري رباً خـلـقـهـا
//
خـلَّـك عـزيـز
دخولك على مَن لا يودِّك بصاقه
واتــذل نفسك بين قايم وجلاَّس
والــبس من ثوب الــمعزه افراقه
وصعبه ترى بعض الكرامات تنداس
الـحـر ماله في هـوى الـذل طـاقه
ينظر بعقله ويجعل للكل مقياس
والـيـوم دنيـانا نفــاق والـبـاقـه
والكذب والتشهير أصبح لنا إلباس
وما كل نفسن لك تحمل صــداقه
خل العتب عنك وابعد عن الناس
لا تقول هذا من أعز الرفـــــاقه
أخاف يطلع معدنه فحم ونحاس
ما له صبر ودوم ضايق نطاقــه
دايم يسعي بالنميمه ولبــلاس
نفسه كما صوفن تبخر احراقــه
يصد نفسك أو يسبب لك اعطاس
لا تظن كل من جاك بقلبه شفاقه
لولا المصالـح ما يوطي لك الراس
كـثـير من يهوى التطفَّـل اعـشاقه
ما ينهضم دمه مثل ريحة اخياس
يكفيك من شـوفـه زولـه نفاقـه
هذي وراثه متخذها على ساس
إن عدت حق أمثـال هذا حـمـاقـه
تصبح بليد وما بقى عندك احساس
احفظ لـسانك عن كـلام الـطـفـاقـه
وخلَّك عزيزن واشرب العز في كاس
ياليت كل مجنون يحمل بـطــاقه
حتَّى نعرفه ولو خطا انقول لاباس
إلْسان عنده مثـل مـوس الحـلاقه
كل الكلام مجان ويرمي بالفلاس
فكر قبل ما تروح تربط علاقه
ولاتنخدع في إلسان أنعم من الماس
//
صبْحـَــان
بطرح سؤالي يا هلي حق صبحان
وين الرجال الـجالسه في صـباحه
راحتْ وقفَّـتْ وانهدم كل بنيـــان
واسـتوردوا اهـنود حـق الفـلاحه
كـان التعـاون بينهـم شـبه مـجَّان
لو مال حملن اتراكظوا في اصلاحه
تـجمـع مجـالسهم مـحبـة فنجان
وإلســان ينطق ابكـلام الــصراحه
واليوم صار الحرب مابين الاخوان
والـكـل مـنـهم بات شاهر اسلاحه
وصار التجافي وانكشف ما خفى وبان
والكل اتغـطـى عن اخوانه بساحه
لو تسألـه عن حالـته قال : تعبان
يسهر بطول اللـيل ايضمد جراحه
ارجع إلى مـاضـيك وزْنه بـمـيـزان
واتـبـع دروبـن في حيـاتـك مباحه
ترى العقل في الناس قـياده وسكَّان
والاخلاق في الإنسان ثوبه وملاحه
والكـل مـنا اتـجـه صـوب مـيـدان
نايم عـلـى هـمَّـه يـضـمـد جراحه
تسمع جرس الباب يرسل لك ألحان
ورحنا سكـنَّا اقـفاص بعد البراحه
يـظـن بـنـا بـيـته وصـار إلـه شان
والبيت مـا يـسـتر عيـوب وقـاحه
ازرع طيِّـب وخـير تجـنيه ريحان
ويجـعـل ربـك كل طريقك سماحه
أبوك وامـك في حـيـاتك لـهـم شان
ويامـا أبـوك ربَّاك والـهـم زاحــه
وياما اسهرت امك ولاجت بلعيان
حتَّى يـروح اللـيل ويطوي وشاحه
كل ما المرض صابك تولول بلحزان
واتـعـود فرحتهـا بسرعة مناحه
ما بين فعل الأمـس والـيوم شتَّان
اصبح عملنا اليوم مثل الــسباحه
وين المناخر والـشريعـه ولـعـيان
كـانـت للأجـداد بـركـة سبـاحه
ما عاد باقي إلا تـرابن وحـيطـان
والماء قـد جـف وخـلَّف امـلاحـه
وهـنـاك دروازه وسـورن وبـنيان
وكل شيء تهدم وتساوى انبطاحه
ورحل مع الأجداد وما كنه كــان
أعفاه حاضرنا وكتب له استراحه
وصلاة ربي عدد ما زار لركــــان
على النبي الهادي مساه وصباحه
وآل مـحمـد عدلـهـم للــبشر بان
أهـل الـهـداية والكرم والسماحه
//
إلى هنــا نصل وإياكم إلى نهــاية الحلقة التي خصصناها لشاعر القرية المرحوم ( أبو صــالح ) محمد صالح الحيــاء ( عليه الرحمة )
على أمل أن نلقــاكم في حلقة جديدة من حلقات الشعراء والأدبـاء في قريتنا الحبيبة
أســألكم الدعــاء
الأربعــاء : 19 / 11 / 1431هـ
نجم
محمد صالح الحيـــاء
في قريةٍ - تُعَدُّ من كبرى قرى الأحساء - والمحاطـةِ من الجهة الشرقية بجبلٍ صغيرٍ ومـحـدودةٍ من أغلب جوانبها المتبقية بالنخيل الهجرية ، في ( قرية الشعبة ) كان مولد الشاعر سنة 1359هـ .
تربى في حضن والده ، وبعد بلوغه سنه الثانية عشر شاءت الأقدار أن يفقد أباه ، فكان لابد له من والٍ يرعى شؤونه حتى يشتدُّ ويصلب عوده ، فتولى ذلك عمه -جد أبنائه- حيث عاش معه فترةً طويلةً في مزرعته بالخبر، حتى كبر واعتمد على نفسه .
وفي عام 1377هـ التحق بدار الخليج العربي للطباعة والنشر واستمر بها من الفترة 6/7/1377هـ إلى 4/3/1387هـ؛ بعدها انتقل إلى مزرعة عمِّه ثانيةً ليعمل فيها ويسكن إلى ما يقرب من الثلاث سنوات .
وفي عام 1400هـ عاد إلى الدمام موظفًا كبيرًا في إحدى الشركات مستوطناً مدينة سيهات لفترةٍ ليست بالطويلة، حتى راح يزاول الأعمال الحرة لمدة سنتين، إلى أن التحق موظفاً في شركة أخرى، وبقي فيها إلى آخر حياته حيث توفي ليلة الخميس الموافق : 20 / 6 / 1413هـ.
ومع ذلك الجو المليئ بالتنقل من مكان إلى مكان للبحث عن لقمة العيش، لا نجد مبالغة إذا قلنا أن الشاعر مليء من الرصيد الثقافي ، رغم أنه لم يحصل على مؤهل دراسي سوى الشهادة الابتدائية الليلية ؛ وذلك لعدم تفرغه للدراسة ؛ ولكنَّ حبَّ الإطلاع على التراث العربي وكثرة القراءة كـان نـصب عـيـنيه، وإنَّك لتجد ذلك واضحًا من فصاحة محادثته مع الآخرين، فنادرًا ما تجده والكتابُ مفارقٌ يديه – .
أما شاعريته فمليئة بالصور الجميلة التي لا يلتقطها إلا كبار شعراء الشعر الشعبي، ولا نخفي سرًا أن شعره قد جمع في ديوان من المهتمين بهذا الجانب وعسى أن يرى النور قريبًا .
رحم الله الشاعر أبا صالح بواسع رحمته وأسكنه الفسيح من جنته .
//
http://i561.photobucket.com/albums/ss54/medaly99992/34-10.jpg
//
http://i561.photobucket.com/albums/ss54/medaly99992/3244354.jpg
//
مختارات من قصائد شاعرنــا المرحوم ( أبو صالح )
إن حرّني الواهي
أغرقت نفسي بين لـجـة بحـورك
لاقادرن أسبح ، ولاعارف اقـصاك
شفت القمر في الليل وظنِّيت نورك
ونـوره يذكـرني إذا جـيت بنساك
حور الـحـساني كـل يـومـن تزورك
والشمس ضاءت واشرقت بين يمناك
إن حـرَّني الـواهـي تسلقت سورك
وانـت إلِـي ظـلَّن تحت سور مبناك
سمحت لـقـبـلي كـل لـيـلة يزورك
يجني وداد الصدق من أرض مرباك
أرجـو تطــاوعـني وتـوفـي نذورك
لو ضـاع مني الـعمر فـدوى لعيناك
صرت أحسب الأيام واحصي شهورك
وطـولـت فـي بـعـدك وانـا اتـرجـاك
أكــتـم فـي صـدري وراعـي شـعـورك
لو قلت زدني من الهوى قلت لك هاك
//
الأم كالخيمه
الأم كالخيمه تظـلل على الـبيت
أو شـجره يـضفي علينا ورقـهـا
حـنانها أمـي دافـي بـه حسيت
وأشم ريـحـه مسك نفحة عرقها
في حضنها نمت الليالي وتربيت
وفي صدرها شفت المحبه وبرقها
يا مـا طـلبت أكثر ويامـا تمنيت
واذا رأتْ دمـعـي بعيني حرقها
ولو غبت عنها في ضحى يوم هلِّيت
تـركض تعـــانقني ودمعها خنقها
أنا لها خادم ولـها الأمر لـبيت
أقبِّل أياديهـا وحـياتي رفـقـها
وإن ضـاقـت الدنيا عليه وملــيت
اركض لها اتداوي نفسي وزهقها
وان اسمعت عني مريضن وناديت
مثل الحـمـامه قـانـصن قد صفقها
وبين الحنايا بصدرها القلب خليت
يبـكي أَلَـمْ مـجروح ويـنثر شفـقها
حتَّى لـو من واقـع الـجهل زليت
بسرعه تسامحني ومحدن سبقها
تربة خطاها من على الرمل حبَّيت
وفي اترابـهـا ريحـه ربي فـرقـهـا
تـزعـل وراضيها ولايـوم كـليت
واشرب ميَّة حبها من حمـقـهـا
إرحم يتيمن تايهن لك في البيت
ما شاف له أمَّاً ولا يُومِنْ لحقها
بينه وبين نفسه ترى قال يا ليت
وقـلبه يقـول أمي ولـسانـه نطقها
ادعو لامي كل ما قمت صـلـيت
يرحمـها الباري رباً خـلـقـهـا
//
خـلَّـك عـزيـز
دخولك على مَن لا يودِّك بصاقه
واتــذل نفسك بين قايم وجلاَّس
والــبس من ثوب الــمعزه افراقه
وصعبه ترى بعض الكرامات تنداس
الـحـر ماله في هـوى الـذل طـاقه
ينظر بعقله ويجعل للكل مقياس
والـيـوم دنيـانا نفــاق والـبـاقـه
والكذب والتشهير أصبح لنا إلباس
وما كل نفسن لك تحمل صــداقه
خل العتب عنك وابعد عن الناس
لا تقول هذا من أعز الرفـــــاقه
أخاف يطلع معدنه فحم ونحاس
ما له صبر ودوم ضايق نطاقــه
دايم يسعي بالنميمه ولبــلاس
نفسه كما صوفن تبخر احراقــه
يصد نفسك أو يسبب لك اعطاس
لا تظن كل من جاك بقلبه شفاقه
لولا المصالـح ما يوطي لك الراس
كـثـير من يهوى التطفَّـل اعـشاقه
ما ينهضم دمه مثل ريحة اخياس
يكفيك من شـوفـه زولـه نفاقـه
هذي وراثه متخذها على ساس
إن عدت حق أمثـال هذا حـمـاقـه
تصبح بليد وما بقى عندك احساس
احفظ لـسانك عن كـلام الـطـفـاقـه
وخلَّك عزيزن واشرب العز في كاس
ياليت كل مجنون يحمل بـطــاقه
حتَّى نعرفه ولو خطا انقول لاباس
إلْسان عنده مثـل مـوس الحـلاقه
كل الكلام مجان ويرمي بالفلاس
فكر قبل ما تروح تربط علاقه
ولاتنخدع في إلسان أنعم من الماس
//
صبْحـَــان
بطرح سؤالي يا هلي حق صبحان
وين الرجال الـجالسه في صـباحه
راحتْ وقفَّـتْ وانهدم كل بنيـــان
واسـتوردوا اهـنود حـق الفـلاحه
كـان التعـاون بينهـم شـبه مـجَّان
لو مال حملن اتراكظوا في اصلاحه
تـجمـع مجـالسهم مـحبـة فنجان
وإلســان ينطق ابكـلام الــصراحه
واليوم صار الحرب مابين الاخوان
والـكـل مـنـهم بات شاهر اسلاحه
وصار التجافي وانكشف ما خفى وبان
والكل اتغـطـى عن اخوانه بساحه
لو تسألـه عن حالـته قال : تعبان
يسهر بطول اللـيل ايضمد جراحه
ارجع إلى مـاضـيك وزْنه بـمـيـزان
واتـبـع دروبـن في حيـاتـك مباحه
ترى العقل في الناس قـياده وسكَّان
والاخلاق في الإنسان ثوبه وملاحه
والكـل مـنا اتـجـه صـوب مـيـدان
نايم عـلـى هـمَّـه يـضـمـد جراحه
تسمع جرس الباب يرسل لك ألحان
ورحنا سكـنَّا اقـفاص بعد البراحه
يـظـن بـنـا بـيـته وصـار إلـه شان
والبيت مـا يـسـتر عيـوب وقـاحه
ازرع طيِّـب وخـير تجـنيه ريحان
ويجـعـل ربـك كل طريقك سماحه
أبوك وامـك في حـيـاتك لـهـم شان
ويامـا أبـوك ربَّاك والـهـم زاحــه
وياما اسهرت امك ولاجت بلعيان
حتَّى يـروح اللـيل ويطوي وشاحه
كل ما المرض صابك تولول بلحزان
واتـعـود فرحتهـا بسرعة مناحه
ما بين فعل الأمـس والـيوم شتَّان
اصبح عملنا اليوم مثل الــسباحه
وين المناخر والـشريعـه ولـعـيان
كـانـت للأجـداد بـركـة سبـاحه
ما عاد باقي إلا تـرابن وحـيطـان
والماء قـد جـف وخـلَّف امـلاحـه
وهـنـاك دروازه وسـورن وبـنيان
وكل شيء تهدم وتساوى انبطاحه
ورحل مع الأجداد وما كنه كــان
أعفاه حاضرنا وكتب له استراحه
وصلاة ربي عدد ما زار لركــــان
على النبي الهادي مساه وصباحه
وآل مـحمـد عدلـهـم للــبشر بان
أهـل الـهـداية والكرم والسماحه
//
إلى هنــا نصل وإياكم إلى نهــاية الحلقة التي خصصناها لشاعر القرية المرحوم ( أبو صــالح ) محمد صالح الحيــاء ( عليه الرحمة )
على أمل أن نلقــاكم في حلقة جديدة من حلقات الشعراء والأدبـاء في قريتنا الحبيبة
أســألكم الدعــاء
الأربعــاء : 19 / 11 / 1431هـ
نجم