المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض روايات خولة القزيني


نور الموالين
28-03-2008, 05:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الأعزاء قد أعجبتني قراءة روايات الأديبة خولة القزيني وما تحمل من فكر واسع وخيال شاسع وهذا ما دفعني لقراءة بعض رواياتها الجميلة .
فأحببت أن ازودكم ببعض قصصها القصيرة والجميلة التي قد تعجبكم وانشاءالله تعجبكم
وأترككم مع بعض قصصها القصيرة.
*********

وانكسـرت

بقلم: خوله القزويني

لست في محلي!.. لست في محلي! هكذا أجد نفسي مستغرقة في فكر شارد، أرتاب من آلات، يقلقني رحيلك صامتاً وقد نكأت في قلبي جرحاً لا يطيب! ماذا وجدت في خاطري الساكن كي تستمرئ عذابي وترحل؟! كنت مولعة بك، كلفة بك أستجيب لنزواتك المفاجئة صاغرة مذعنة، تباغتني هكذا بقرارك الأرعن
ظننت بي كل الظنون، وافتر ثغرك عن ابتسامه بطعم الثلج، ورميتها كالسهم الذي أفلته القضاء على حين غره نابتاً في الصميم دون رجعة ((طالق!)) الإناء الذي كنت أحمل فيه قلبي قد انكسر.. أشلاء حب عاصف، يوم شتوي يغمرني برعشات مستبعده أكاد لفرط جنونها العاتي أنوء بحمل ثقيل أقعدني عن الغوص في لجة الحياة، ها نحن على أبواب الخريف، وخفيف الورق الذابل أشبه بصفرة وجهي عندما لفظته البسمة مع غيابك، لأول مره تدعوني في ذلك المقهى على ناصية الشارع، تحمل بين جنينك سكنياً نختبئ بين نبضك ويتوارى في خجل خلف ابتسامة بلهاء.. يتسلل في ترقب ليطعن في صمت ويغادر عبر حدود الزمان التي امتدت معك مع امتداد حبي الكبير وحناني الذي فاض في الإناء.. وكنت تحسبه غثاءً لوث جوفك المتكبر، كنت في وقتها أثرثر بين رشفات الشاي (حبك استوعب فكري وملء حياتي وقلبي) أنطق كلماتي عذبه كشدو عصفور في فجر مشرق، فجأة استرعى انتباهي حركه غير عاديه تولاك اشمئزاز، دهشة، ذهول، فكرت ملياً ما بك؟ أتحرق أنا على نار الشوق وأنت تنطفئ وتخبو.. وما سر هذه الدعوة؟! وإذا برمحك الأزلي يختصر المسافة بين لقائين متضادين الأول والأخير ذكريات تغيب في المخيلة وتتلاشى مع الزمن ولا يبقى من أطلالها إلا تلسعها.. قرأت في عينيك الخابيتين سطور حياتي نوراً ناعساً ذوب متاعبك في اختلاجة روحي عدت إلى الوراء يوم اقتران روحيناً، شربنا الشاي في نفس المقهى أحسست فيك عميق الغور، اختلست إليك نظرة متأملة كنت مسرفاً في التفاؤل، فطريقنا ممتد ليس له نهاية.. طأطأت رأسك وأردفت بصوت رقيق: أحبك انقضى الشتاء، وولى الصيف وجاء الخريف وإذا بك تسدل ستاراً على ذبح قلبي.. استعصى على الفهم.. عجلت لتقرر، اقشعر بدني وأنا ألمح في أحداقك سكون مخيف، كأنك تجرعت المورفين وقتلت فيك الحيوية والرجولة.
تضجرت.. تململت من استبداد حبي.. كنت أعنفك على امتداد غيبتك عني تتركني في الوحدة ساهمه موحشه، أطلب إليك الرجوع دون إبطاء فصوت الشوق أقوى من إعصار ثنائك.. أنصحك، أغضبك، أخاصمك أغيظك، أعاندك.. كل هذا لأني أحبك. ربما كبلت عصفك الرجولي بأغلال ورد حسبتها قيداً، مرارة أحسستها سماً في حلقك وحنان ضيق عليك الخناق.. فانتثر رعافك زهقاً وتبرماً كل شئ فيك كان يضعف، يتضاءل.. حبك المنكوب يستفرغ شحنته فتخمد جذوته وتنطفئ وقدته.. اشتعلت بي الظنون والوساوس والتهب أوار انفعالي لأصرخ وأغضب رغم انتعاشات حبي..
((أنت طالق!))
الآن تركت أشلائي مبعثره على أرصفة الحياة وجعلتني تائهة أبحث عن مرفأ، أصغي لأدنى حس أظن حفيف ورق الخريف وقع أقدامك آتيه رغم الضباب، كلما حرك النسيم شجرة الصفصاف أخالها أنت وتأخذني الظنون أنك قد عدلت عن قرارك.. وصلت على باب قلبي، أهب واقفة وحمرة الشوق تكتسي أمائري، وإذا بي أنتكس أرجع على عقبي خاسئة مدحورة..
فما كان ليس سوى وهم بددته الحقيقة وحلم أيقظه الواقع.

يتبع

نور الموالين
28-03-2008, 06:01 AM
ما بين الحلم والواقع
كتبت: خولة القزويني
كان يقف متردداً، حائراً بينهما، يبحث في خيالاته الصاخبة عن ذلك القرار المريح الذي يسكن إليه ويفضي بمكنونه دون قلق، هاجس يتفتق كالبرعم الأخضر في متاهات فكره. زوجته الطيبة تخط ملامح التهذيب في وجه حياته وترسم بعروقها النابضة دربا معبدا بالصبر والروية، ثم الأخرى المتكومة في زوايا ظله تتغير نزقاً وحماسة تجنح به إلى علياء الأماني، وتبدد ببريقها الأخاذ ضباب الغموض الذي يحدق في سنواتها الخمسين...
نور يتسلل إليه بهوادة، ونار تستعر في عروقه بصخب، كلاهما حياته بنقائضهما الرائعة، وباختلاجاتهما المتضاربة.. أشياء تتجمع في كيانه لتمنحه إحساساً جميلاً يدغدغ روحه.
حدثته ((سلمى)) وهي تختال في بهجتها ترتسم على وجهها نداوة الصبا وإصرار الشباب
((إن انتظاري لك طال سنوات وأيام عمري أوشكت أن تذبل، فاحسم أمرك لنتزوج!)).
يتملل كعادته، ويعض على شفتيه وهو يستجمع صورتها الساطعة في ذهنه ((خسارة أن تضيع محبوبة عمره)) قال ليهدئ في ثورتها:
- تريثي، فزوجتي لا تتقبل الأمر بسهولة، دعيني أقنعها..أحتاج لبعض الوقت!
تعرض عنه غاضبة:
- سنوات وأنا انتظر حتى ذوبني أسرك في لجة القسوة والحرمان.
- يغرق في الصمت..
ويعود إلى شروده هائما في دنيا أحلامه تسترد زوجته وفاء وعيه لهنيهات:
- ما بك يا خليل؟! أراك تسرح كثيراً هذه الأيام! يتنهد وهو يفيق من شروده
- إنها مشاغل العمل.
فيخجل من نفسه المرتابة تتعلل بمغالطات وهي في الحقيقة صادية تبحث في متاهات الجفاف والرتابة عن غيث حب، ورشقات مطر ترطب هذه الشقوق التي تنخر أرضه الجرداء.
تقترب وفاء منه، تصب له الشاي وابتساماته المشرقة تضيء له ليل الغربة وتثرثر أنفاسها دفقا حانيا لا ينضب، يا لها من معتوهة تسد أمامه كل الثغرات التي يترقبها عن كثب ليتسلل غلي المرمى ويقذف بالحقيقية، فيستريح من هذا العناء. يزدرد ريقه وعيناه ساهمتان، شاردتان في وله الحلم ولهفة الغائبة، ورغم أنهما وعن دون قصد مصوبتان ناحية زوجته، ففي قلبه المضطرب تختبئ العصفورة الحبيسة وتصرخ بوهن مذبوح وشوق متكتم، تسامره زوجته، تلك العالقة في واقعة كالوشم الأيدي، تصطبغ بلونه ومزاجه ومذاقه الخمسيني.. هتف والذهن شارد ((سلمى!)).
حدجته وفاء بنظرة حادة موسومة بالغضب، روعته.. تلعثم، يحاول أن يداري غلطته
((أقصد وفاء!)). ادركت بحدسها الأنثوي أن ثمة خطر يحدث في حياتها، ابتلعت الغصة بدهاء ليفتر ثغرها عن ابتسامه مفتعلة.
((يبدوا أن مشاكل الموظفات تلاحقك حتى وأنت في بيتك!))
استراح بعض الشيء فقد حملت عنه مشق الأعذار، لكنه استطرد يبدد الشك ((أحياناً أنادي بعضهن باسمك.... تصوري ذلك!!))
بيد أن الأمر لن ينطوي على وفاء بسذاجة، وإنما بيتت النية على خطة محكمة لتخترق ذلك المجهول الكامن وراء سلمى، لتسبر أغواره، ممسكة بهذا الخيط الواهن ليدلها على ذلك البئر الذي يغترف منه أحلامه، فغضباته المتهورة وتوتره المنهك، أرقه رغم إعيائه اليومي هو دخان نار تحترق في أعماقه بقايا هم دفين يختمر في وجدانه. فراقبته بصمت، وأرهفت كل حواسها لتلتقط همس تلفوناته، التاعت حتى كبلت صرخاتها الخرساء بأغلال الحكمة والروية الجوفاء، وعندما استجمعت كل خيوطه أدانته وعرفت عن غريمتها كل شيء اقتحمت عالمها المجهول وقذفت بنفسها كالمنتحرة لا تأبه بكل العواقب الخرقاء..
عنفتها.
- أنت لصة محترفة سرقت زوجاً من زوجته ودمرت أسرة آمنة. لو كنت حية الضمير ما فعلت كل هذا!
صعقت سلمى وهي تتأرجح في مكانها، الصدمة هوت فوق رأسها كالمطرقة الحادة.. واستردت وفاء تتوعدها
سأفضحك أمام الناس عندي أشرطة تسجيل بصوتك وأنت تبثين لواعجك لزوجي..
قاطعتها سلمى وهي تتراجع إلى الوراء....مبهورة الأنفاس..
- أرجوك كفى... لقد تبخرت كل هذه الأحلام وتبددت كسحب ندية في ليلة صيف ثم تحزم وفاء حقائبها دون أن تنبس بحرف...
- يشدها خليل من ذرعها وهو يستوقفها
- إلى أين؟
- إلى جهنم! اذهب إلى حبيبة القلب فأنا بانتظار ورقة الطلاق! تلعثم خليل، المفاجأة عقدت لسانه
- ما هذه الأوهام التي تدور في راسك؟!
شدت على اسم غريمتها صارخة
- سلمى معبودة عمرك أيها الخائن!
- أطرق خجلاً ووجهه يتضرج حمرة.. والكلمات ترتعش بين شفتيه أرجوك اهدئي، دعيني أصارحك بالحقيقة!
غضبت تنهره بشدة
- الحقيقية أنك خائن...خدعتني لسنوات..
اندفعت صوب الباب مغتاظة فصفقته بشدة وراءها.
بينما عاود خليل الاتصال بسلمى.. لكنها أقفلت التليفون بوجهه وحاول مراراً حتى أفضت إليه لآخر مرة وجموعها تنساب لوعة وحرقة.
- انتهى كل شيء بيننا وأنا الآن مخطوبة لرجل آخر.
- أطرق يفكر بمرارة، تتسلل الأحلام من جنباته الملتاعة كالسراب، يجد نفسه تائها ما بين اليقظة والشرود، يحدث نفسه في لوم، تلسعه سياط الحقيقة بحرقة.
((أيها الأحمق، حاولت أن تمسك العصا من الوسط ففشلت، وطمعك الساذج أوهمك انك تستطيع أن تأكل على شبع حتى هوت العصا فوق رأسك وخسرت الاثنتين فشربت المرارة وذقت طعم الحرمان))

نور الموالين
28-03-2008, 06:03 AM
لقــاء
بقلم: خولة القزويني
,العربة تنهب الشوارع المبللة بالمطر وتتحدى عتمة الليل في سكون مهيب ، لحظة الترقب للمجهول ، تعبر صور الماضي في مخيلتها النشطة ، الذكرى تمتد في منابت الوجع وتسبرغور أعماقها الدفينة ، منذ سنوات عاشته صوتاً دافئاً اقتحم رتابة حياتها وتناغم مع يومياتها المعيشية رغم الوخز الضارب في الضمير يبعث في صدرها ألماً مبهماً لكنه يتراجع أحياناً في نوبات خدر تحملها إلى حالة غياب ناعسة ، ليست إلا حادثة مهمشة في حياتها أو وقفة ارتياح تنساب فيها بأريحية هادئة.
ومضات البرق الخاطفة تضئ لها الأحداث وتظهر العلامات الغائرة على السطح تركها قبل سنوات في حالة مشرقة ، انسيابية وعفوية لم يجدها في أية امرأة، مدهشة في تناقضاتها الجميلة .. أثرى وجدانها المتعطش بدفق عذب لا ينضب فنبت لها جناحان يطيران بها إلى عالم غائي بعيد.
ما زال المطر ينهمر على الزجاج الأمامي للعربة ويحجب عنها المرئيات ، تعتمد على ذاكرتها في رصد الطريق .. حدسها يدلها أن المنعطفات لم تتغير بالرغم من بعض الحواجز الطارئة وستصل بميزان المنطق والحس إليه مجتازة كل العثرات.
بعد رحيله ساءت حالتها المزاجية وارتدت روحها إلى الضياع ، لم تفلح محاولاته في بث العزم إلى كيانها ، فهي تكابد صراعاً لا يرحم وترتبك أمام حقائق تظهرها مواقـفه الراسخة فالمستحيل يتقوض أمام إصراره عليها ويدهشها إلى حد تكتشف أنها حمقاء لم تفهمه جيداً وتستوعب بذله إن كان حباً أو إيماناً. استثنته عن كل رجال العالم ، ربما مسحة الثقة التي اصطبغت بها إرادته وهو يحفر الصخر جعلها تستعيد بعض نشاطها وتخرج من دائرة الإحباط. تختلج أنفاسها وهي تتذكر وجهه الممتقع عندما فارقها بالأمس ، ما كان في حياتها إلا انسلاخ عن الضعف والاندثار في رتابة الزمن ، يوعدها بأطياف عذبة إن تركت زوجاً محنطاً وأمسيات ضبابية ترتعش فيها من القلق ، وتبدأ إنسانيتها العفوية تتنفس عبر مساماته النقية ، مازالت مضطربة رغم الاندفاع المسحور بشخصه وتوقد روحها بحيوية جارفة.
خطوات تقترب من قناعاتها النفسية وخطوة واحدة تبتعد عن حماقتها ، اليوم ستحدد مصيرها معه قد جاءها محملا بالأحلام مترعاً بالأماني يرصد عزيمتها عن قرب وهي تختلج خائفه ، يأتيها هاجس الاختيار كدوامة مزعجة لن يلقاها بمسحة الرقة المتناهية والجسد المخضب بالحنان تركت فيها سنين البعاد تشنجات قاسية وعدوانية ظاهرة ، لا تسمح لمخيلتها أن تتصوره بغير هذا الانطباع وتحس أنها عاجزة عن لقائه بمستوى هذه الشفافية.
تكاد العربة تنزلق لفرط السرعة ، متوترة ، متحفزة ، تصادفها متاهات كثيرة ، فالمقهى الذي تركاه منذ سنين غاب عن ناظريها الآن.
ابحثي عنه هنا أو هناك لعلها تجاوزت المقهى وهي شاردة الذهن ستسلك الطريق الآخر يضج قلبها في صدرها ، يعربد مرعوباً ، يستقر في مكمنه كلما داهمتها متاهة. فأجأها صوته هذا الصباح طالباً لقاءها تزعزعت إرادتها وانتصرت قناعاته ، كانت تظنه حلماً يرفل في أجنحة الخيال والنشوة يبدد حالة فراغ تعانيها ، يهدهد نفسها المكتئبة بينما أرغمها إصراره على قبول على قبول إرادته الواعية وهي تخطط وتنفذ بعقل مفكر وإيمان يستشرف المستقبل بعينين ثاقبتين. لكنها عند المحك أدبرت خائفة وانثنت تتململ بمبررات غير جادة.
خف هطول المطر في الخارج وبدأت الشوارع تضج بالحركة وتتساقط بقايا الرذاذ ، لا شئ يقف عند محطة واحدة الحياة مراحل ، الطبيعة تتقلب ، التشاؤم ينحسر عن روحها ، تهدأ وساوسها بعض الشئ هاهو يطل بقامته المديدة متأبطاً مظلته يتلفت في كل الاتجاهات باحثاُ عنها، وفاجأته بصرخة مشبعة بالأمل أشرقت في عتمة الليل.
- محسن!
- تقدم ناحيتها خطوة مبهوراً بحيويتها:
- هنـاء !
لحظة انصهار أنستها إحباطها المزمن وشكلتها من جديد كي تستوعب إيمانه الخرافي يقتحم قدرها بخطى ثابتة لا تردد فيها ولا إدابر.
احتوتها الدهشة فتلاشت أفكارها وخططها حينما سمعته يردد :
- اقتربنا من الهدف ، وهذه هي البداية ".

نور الموالين
28-03-2008, 06:13 AM
هذا والحمدلله رب العالمين
وللمزيد من قصص وبعض مؤلفات خولة القزويني اضغط على هذا الرابط
http://www.khawlaalqazwini.com/Default.aspx

فرات
30-03-2008, 11:59 AM
اخي الغالي .. نور الموالين
لك كل الشكر ياعزيزي لنقلك الرائع لنا لبعض من روايات الاديبة المبدعة الاستاذة خولة القزويني ..
احسنت و نتمنى لك المزيد من التواصل و الابداع ...

الدانة
16-04-2008, 07:51 PM
مشكور نور الموالين على نقلك الرائع للكاتبة خولة القزويني
وانا من اول القراء لها دائما

تقبل مروري
الدانة

قطيفية
25-04-2008, 05:50 PM
مشكوره يعطيك ألف عافيه صراحه أنا من عشاق خولة القزويني
يعطيك ألف عافيه
تحياتي الممزوجة بالحب
قطيفية

al3nbar
06-05-2008, 05:19 PM
تحية ..ألف شكر على هذا الجهد الرائع .
لقد وفقنا أخيرا للحصول على المجموعة الكاملة للكاتبة المبدعة خولة في 4 مجلدات فألف شكر لمن زودنا بها نبثها عبر هذا المنبر الكريم .
ولعل من محاسن الصدف أن أستمع اليوم عبر إذاعة الصوت العربي في إذاعة الجمهورية الإسلامية للقاء مع الكاتبة خولة القزويني .. وأقرأ مساء هذه المشاركة الجميلة !!
واسمح لي أخي الكريم أن أنقل جزءا من الحوار الإذاعي وهو رد للكاتبة خولة على سؤال مضمونه
بمَ تنصح الكاتبة خولة الكاتبات الناشئات ، وكيف لهن أن يتميزن في الكتابة؟
أجابت أولا بالقراءة المستمرة .. مع أهمية التفريق بين التوجه للكتابة الصحفية أو الكتابة الروائية .. فالكاتبة الصحفية عليها أن تحضر الدورات الصحفية المختلفة التي تعرف بالعمل الصحافي وكذلك الدورات الإعلامية الهادفة والمؤثرة . وفي جانب الكتابة الروائية أكدت الأديبة خولة القزويني على أهمية قراءة واستقصاء ما سبق كتابته في مجال القصة والرواية ومحاولة فهم أهم الفوارق بين مفردات العمل الروائي والقصصي وضربت مثالا بالقصة القصيرة .
كما أشارت إلى أهمية أن تطلع الكاتبة على الأدب الإنساني عامة ..
أيضا أكدت على أهمية تكرار المحاولة وضرورة التعلم من الأخطاء .
وأيضا إتباع أسلوب التلخيص الذاتي .. للقيم والمعارف المختلفة من خلال المسابقات الثقافية المختلفة !!
مشيرة إلى أن ذلك سيحقق للكاتبة فرصة سهولة الوصول والاطلاع على المعايير التي يقدمها النقاد .
البعد عن التكلف ووجود عناصر هامة في لعمل الأدبي ( المصداقية الحرارة التفاعل الصادق الحس العالي) .
وفي معرض الإجابة تحدثت عن أهمية البعد عن التقليد وقالت : لقد استفدت كثيرا ممن سبقني كبنت الهدى مثلا .. فقد تعلمت منها أسس الكتابة الملتزمة .. ولكننا سعينا إلى التطوير أيضا .
ولخصت الكاتبة إجابتها بالقول : على الكاتبة أن تكون لديها 1- الموهبة 2- منهجة الرسالة بمعنى وضع هدف للكاتبة تسعى من أجل الوصول إليه . 3- الاهتمام بالجانب الفني من حيث البناء .
تقبل مروري وشكري

al3nbar
13-05-2008, 04:47 PM
جئت أسجل إعجابي بهذه المشاركة مجددا بعد تكرار وتكرار قراءتها فلم أملّ من جميل الاختيار عدا عما حوى!!
..............

يقولون " رجل "
لا يعرفون سر الرجولة التي تتفجر في ومضة فكر تحرق أعواد الظلم المتناثرة في الشرق والغرب .

قطرات من الدم تصرخ في وجه الحضارة النتنة ،وعندما يفكر هذا " المخلوق " يقرر حقيقة وجوده ، وهدف بقائه في هذا الكون الفسيح ...

فعند مفترق الطرق يقرر طريقه بين " الأنا " و " العالم " .

فالأنا تجرفه إلى حياة الركون في لذائذ الدنيا ولياليها المترعة بالشهوات، و " العالم " خطوات قاسية تذيب أعماقا تحترق في قرائح المنكوبين .

ولن يجتمع في قلب الرجل حبّان ..فإمّا " الأنا " وإمّا " الآخرون ".

وأقزام " الأنا " كثر في هذه الحياة ، سيّان وجودهم وعدمه ، فهم رماد على الأرض لا نميزهم عنالتراب ...

وعمالقة العالم نجوم متلألئة في سماء الآخرين ، نهتدي بنورهم إلى طريق الخلاص .

مقدمة رواية " عندما يفكر الرجل "..الأديبة الأستاذة خولة القزويني ..

حمادي
15-05-2008, 11:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور نور الموالين على نقلك الرائع للكاتبة خولة القزويني

وانا من المعجبين بكتاباتها وقرأت معظم كتبها.

تقبل مروري
حمادي

بنت العنود
15-06-2008, 06:50 PM
مشكوووور والله يعطيك العافية
انا من عشاق روايات خولة ومن المتابعين لاصدراتها من الدرجة الاولى
تقبل فائق شكري وودي واحترامي

تحياتي لك \ بنت العنود